رحمان ستايش ومحمد كاظم
632
رسائل في ولاية الفقيه
المالك عليه ، فيدفع إلى الفقراء صدقة عنه ؛ لوجود مناطه الذي هو تعذّر وصول المال إلى صاحبه ، وهو قويّ في غير الأراضي منه . وأمّا هي فقد تقدّم الكلام فيها في بحث الأنفال من رسالتنا الخراجيّة « 1 » . ثمّ إنّه من المعلوم أنّ مباشرة الحاكم له هنا من باب التولية دون الولاية التي غير معقول جريانها على هذا الغائب الذي هو أكمل الأنام ، وله الولاية عليهم بالتمام ، فكيف يكون مولى على مال لمن له الولاية عليه ؟ ! تنبيه : قد عرفت أنّ للحاكم ولاية على الأيتام ما لم يكن هناك وليّ مقدّم عليه ، فلو نصب قيّما عليهم كانت القيمومة بالنيابة عنه ، ومقتضاها انعزاله بموته أو بخروجه عن الأهليّة . وهل له إعطاء ولاية الصغار إليه بحيث تدور سلطنة ولايته عليهم مدار حياة نفسه دون حياة الحاكم ؟ الظاهر العدم ، بل هو المتعيّن ؛ للأصل مع عدم دليل يصلح به الخروج عنه ، وذلك واضح لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه . هذا ما وسعني من التعرّض لموارد ولاية الحاكم ، والتعرّض لغيرها بالاستقصاء موقوف - لكثرتها وتفرّقها في أبواب الفقه - على مزيد تتّبع لا يسعني الآن ذلك .
--> ( 1 ) . بلغة الفقيه 1 : 329 .